المحاضرات » الأسلوبية ( Stylistic) » المحاضرة السابعة والثامنة:الأسلوبية الشعرية، وأسلوبية التلقي

 المحاضرة السابعة والثامنة:الأسلوبية الشعرية، وأسلوبية التلقي  أضيف في: 14/12/2012
1/ الأسلوبية الشعرية / 2/ أسلوبية التلقي:
أولاً الأسلوبية الشعرية :
علينا معرفة ماهية الشعرية واحدة من المدارس النقدية ، وهي تنبني على أساس الحكم على النص ما إذا كان هذا النص شعرياً أم لا .
ماذا نعني بشعرية النص ؟
* أن الشعرية هي الملامح التي تميز النص الشعري من غيره من أي نصوص لغوية .
إذن ما هي هذه المميزات التي تميز النص الشعري عن غيره؟ *المميزات هي كل ما من شأنه أن يجعل الخطاب اللغوي حاملاً للتأثير .
ما هي الشعرية عند النقاد الغربيين ؟
1/ يقول جون كوهين : " دل مصطلح الشعر على كل موضوع خارج عن الأدب أي كل ما من شأنه أثارة الإحساس ، فهو يتحدث عن الشعرية عامة ، فهو يرى أن كل شيء يحمل تأثراً ما على نفس متلقيه فهو ينتمي إلى الشعرية . مثل الموسيقي ، واللوحات الفنية ، وكل عناصر الطبيعة ( الطقس، السحب ، الأشجار ، الأزهار ، الطيور ....... الخ
وعليه عرفت الشاعرية عند النقاد الأوربيين بأنها الأثر الذي يتركه العمل الأدبي في نفس متلقيه من الناس .
2/ يقول توديروف ( ليس العمل الأدبي هو في حد ذاته موضوع الشعريات ، إنما موضوعها هو ذاك الأثر أو الإحساس الذي يتركه العمل الأدبي في نفس المتلقي. العمل الأدبي في نظر الشعرية هو الوسيلة التي من خلالها تستطيع الشعرية التوصل إلى الأثر الذي يتركه العمل الفني في نفس المتلقي. فهو يرى أن العمل الأدبي في حد ذاته ليس هو موضوع أو هدف الشعرية ، بقدر ما هو وسيلة للشعرية تستخدمه للتوصل إلى الأثر الذي يتركه هذا العمل الأدبي في نفس متلقيه
3/ كمال أديب يتحدث عن الشعرية من خلال التوتر : يقول أن التوتر هو منبع الشعرية . والتوتر هو الإحساس الذي يخلقه عمل ما ويتمثل هذا الإحساس في رد الفعل لدى المتلقي . والتوتر يتم استخلاصه في الشعرية من خلال شبكة العلاقات اللغوية بين كافة العناصر اللغوية المكونة للعمل الفني . تلك العلاقات التي يشكلها الأديب وفق طرق مخصوصة ( أدبية فنية) وهذه العناصر المشكلة والمكونة للعمل الأدبي ، تدل عامة في اللغة على معاني ليست هي المعاني التي استخدمها الأديب. وهذا ما عُرف بالانزياح
إذن الأسلوبية الشعرية تهتم بالعناصر التي من شأنها نقل العمل الأدبي من كونه خطاب لغوي عادي إبلاغي إلى خطاب تأثيري يترك أثراً ما في نفس متلقيه .
إذن منهج الأسلوبية هو منهج لغوي ، لأنه يبحث عن الأدوات اللغوية الكفيلة بتحويل الخطاب من إبلاغي إلى تأثيري ، الأدوات اللغوية التي تخلق التوتر في النص اللغوي ، الأدوات اللغوية التي تتميز بما عرف بالانزياح أو العدول عند البلاغيين القدتمى.
ثانياُ:أسلوبية التلقي

تقوم على أساس مقولة ريفاتير " أن كل بنية نصية تثير رد فعل لدى المتلقي " أن رد الفعل لدى المتلقي هو محور أسلوبية التلقي"
فقول رفاتير هنا يمثل دعوة صريحة للإشراك المتلقي في تقييم العمل الأدبي ، من خلال تحليل وتفسير العناصر الأدبية التأثيرية من قبل المتلقين .
هل تعني أسلوبية التلقي ترك الأمر إلى المتلقي دون أي ضمانات؟ .
لا :هناك اشتراطات لا بد من توفرها في المتلقين . وهو أن يكون واسع الاطلاع متفتح الذهن ، قارئ جيد حصيف متمكِّن واسع الثقافة في مختلف مجالاتها . ويمكن استخلاص المتلقي المعنى بتفسير النصوص الأدبية من خلال رأي نعوم جومسكي :
1/ نعوم جومسكي يقول " من الأهمية بمكان تزويد المتلقي بالثقافة المطلوبة وإحاطته بالمجال الذي يدور فيه النص .
2/ مصطفى ناصيف : أن النص الأدبي الرفيع لا يمكن أن يتضح أمامنا دون ثقافة واسعة في المجال العقلي والروحي ( الدين العقيدة) .
ما دام المتلقين ليسوا فرداً واحداً بل عدة أفراد ، إذن قراءاتهم للنص الواحد هي قراءات متعددة ، ومادام النص الأدبي يترك أثراً متفاوتة من شخص من آخر ، إذن تتعدد وتتنوع قراءات النص ، وتتعدد وتتنوع تأثيرات النص الواحد على المتلقين . فهذا التعدد والتنوع من شأنه أن يثرى النص.
لن يكون للمتلقي القدرة على تفسير النص وتحليله وتبيين الجوانب الفنية فيه ما لم يتطلع بثقافة واسعة في التلقي ، وهذه الثقافة هي التي تربط بين الشعر واللغة والدين والفلسفة ، والمجتمع وعلم النفس وسائر المعارف والخبرات الإنسانية ، إذا ما توفرت هذه الأمور لدى المتلقي يستطيع أن يقوم بالقراءة ( القراءة الواعية) من شأنها أن تخلق رؤية جديدة للنص ، فكلما قرأ المتلقي أكثر تطورت قدراته القرائية وأثرت قراءاته المتعددة ثقافته وساهمت في بناءه الثقافي رأسياً وأفقياً ، ومع تعدد وتنوع القراءات يكتسب القارئ مجموعة من الطاقات في شتى مجالات الإبداع.
هذا الأمر دعا بعض النقاد في أوروبا ليقولوا أن الإنتاج الأدبي ليس للعامة إنما يُكتب للنخبة ( الخاصة) ، إن الشعر الجيد للمتلقي الجيد .
أسلوبية التلقي عند البنيويين :
يرون أن القارئ ليس ذات إنما مجموعة من المواصفات التي تشكلت خلال قراءاته السابقة ما دام هناك عدة قرَّاء ، إذن هناك عدة قراءات للنص الواحد ، متباينة بتباين القراء ، فمن خلال هذه القراءات المتعددة يمكن النظر إلى النص من عدة زاويا ( لغوية ، شعرية ، بلاغية ، روحية ، نفسية ، فنية ، اجتماعية ...... الخ) فمحاولة إشراك القارئ في نقد النصوص الأدبية هو غاية أسلوبية التلقي
الكاتب: Dr.Musa Hamid Musa Khalifa انقر هنا لمراسلة Dr.Musa Hamid Musa Khalifa أنقر هنا للإنتقال إلى موقع Dr.Musa Hamid Musa Khalifa إضافة للمفضلة إضافة لمفضلة Google إضافة لمفضلة Delicious إضافة لمفضلة Digg إضافة لمفضلة Facebook
خيارات الدرس : ارسل الدرس لصديق ارسل الدرس لصديق  طباعة الدرس طباعة الدرس  حفظ الدرس كملف Word حفظ الدرس كملف Word  حفظ الدرس كملف PDF حفظ الدرس كملف PDF

التعليقات
لا يـوجـد تـعليـقات على هـذا الـدرس



POWERED BY: Abu wadah H